الطاقة الشمسية في الفضاء

بقلم احمد خلف الله
تحرير ملك منيع

    بالرغم من التقدم الهائل في مجال الطاقة المتجددة خاصة الطاقة الشمسية في مصر والدول علي مستوي العالم، إلا أن هذه الوسيلة التي تضمن لنا بقاء للطاقة بمقدار كاف، تواجه مشكلات كثيرة تؤثر عليها بالسلب، ك وجود السحب، الأتربة ، حالة الطقس، وعدم كفاءتها في المنشآت الليلية وأيضا فقدان نسبة كبيرة من أشعة الشمس خلال الغلاف الجوي

 لذلك وجب علي الباحثين وجود طريقة لحل مثل هذه المشكلات قد يراها البعض علي أنها خيال علمي، ولكن هناك تطور غير مسبوق سوف تشهده هذه التكنولوجيا خلال  السنوات القليلة المقبلة

 في البداية قد تظن أنك تقرأ خيال علمي، ولكن هذا تم استخدامه بالفعل من قبل وكالة ناسا منذ أقل من عقدين، فقد كان ماك آرثر قائد البعثة رقم 12 في شهر أكتوبر عام 2005 وبعده طاقم مكوك الفضاء إس-تي-إس 119 بتركيب ونشر مجموعات من مصفوفات شمسية تستخدم ضد سواد الفضاء حيث التقط أحد رواد الفضاء على متن ديسكفري هذه الصورة التي يبلغ حجمها 70 مم من سطح الطيران في الخلف

 محطات شمسية فضائية

    من المميزات التي سوف نحصل عليها من استيراد الطاقة من الفضاء الخارجي ونقلها إلي كوكب الأرض، هو توفير مساحات كبيرة من الأرض التي تستخدم كمزارع لهذه المحطات، بالإضافة إلي حصول هذه الخلايا علي أشعة الشمس مباشرة دون فقد يحدث، بسبب عدم وجود غلاف جوي كما يعتبر مصدر دائم نحصل عليه من الطاقة الشمسية تسمي هذه العملية كما أطلقت عليه وكالة ناسا مسمي (إس-إي-آر-تي) علي أساس أنها تقنية واعدة بفعل الهبوط المستمر في تكلفة إطلاق الصواريخ الفضائية إلي الفضاء الخارجي

   قد تكون مساحة محطة الطاقة الشمسية الواحدة 10 كيلومترات مربعة، أي ما يعادل 1400 ملعب كرة قدم

  سيكون استخدام موادّ خفيفةً الوزن أمرًا بالغ الأهمية أيضًا، إذ تكون التكلفة الأكبر هي تكلفة إطلاق المحطة في الفضاء على سطح صاروخ فضائي

  ولكن الإحتمالات لا تنتهي هنا، لأننا اليوم نعتمد على مواد من الأرض لبناء محطات الطاقة الشمسية، كما يدرس الباحثون أيضاً احتمال استخدام موارد فضائية للصناعة كتلك التي وجدوها على القمر

   من التحديات التي تواجه هذا المشروع أبرزها إيصال الطاقة المنتجة في الفضاء إلى الأرض، حيث توصل العلماء والباحثين إلي طريقتين سأتحدث في مقالي عن الفكرة الثانية وذلك لقربها من الواقع وإلي الوقت الحالي حيث تقضي بتحويل الكهرباء من خلايا شمسية إلى موجات طاقة، واستخدام حقول كهرومغناطيسية لنقلها إلى هوائي على سطح الأرض. بعدها، يعمل هذا الهوائي على تحويل الموجات إلى كهرباء من جديد

  وكان باحثون من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية قد طوروا فعلاً تصاميم واستعرضوا نظام مسبار مدارياً لتأدية تلك المهمة المعقدة. ولكن يحتاج هذا المجال إلى كثير من العمل بعد، ولكن الهدف النهائي هو تحويل المحطات الشمسية في الفضاء إلى حقيقة في العقود المقبلة

 وقد صمم باحثون صينيون نظاماً تحت مسمي “أوميغا” حيث يسعون إلى تشغيله بحلول عام 2050. وسيكون بمقدور هذا النظام تزويد الشبكة الأرضية بـ2 غيغاواط من الكهرباء في ذروة عمله التي ربما تكون دائمة، أي كمية هائلة من الطاقة حيث يحتاج البشر إلى أكثر من ستة ملايين لوح شمسي تقليدي لتوليد ذلك الكمية علي الأرض.   كما قد نرى في وقت قريب أقماراً صناعية صغيرة للطاقة الشمسية كتلك المصممة لتزويد العربات الجوالة القمرية بالطاقة تعمل في هذا المجال الذي سوف يغزو العالم في الفترة القليلة المقبلة

مصادر

https://space.nss.org/space-solar-power/

https://www.nasa.gov/mission_pages/station/structure/elements/solar_arrays-about.html

https://aawsat.com/home/article/2694286/%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%A8%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Create your website with WordPress.com
Get started
%d bloggers like this: